أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
74
معجم مقاييس اللغه
يقال للمرأة الصّخّابة قد استسعَلَت ، وذلك مشبّه بالسِّعلاة . والسَّعالى : أخبثُ الغِيلان . والسُّعال ، مشتقّ من ذلك أيضاً ؛ لأنه شىءٌ عالٍ . فأما قول الهذلىّ « 1 » في وصف الحمار : وأسعلته الأمرُعُ « 2 » فإِنه يريد نَشّطته الأمرُعُ حتّى صار كالسِّعلاة ، في حركته ونشاطه . سعم السين والعين والميم كلمةٌ واحدة . فالسَّعْم : السَّير . يقال سَعَم البعيرُ ، إذا سار . . وناقةٌ سَعُوم . سعن السين والعين والنون كلمة واحدة . يقولون ما له سَعْنة ولا مَعْنَة ، أي ما له قليلٌ ولا كثير . ويقال إن كان صحيحا إنّ السُّعْن شئ كالدَّلو . سعو السين والعين والحرف المعتل وهو الواو ، كلمتان إن صحّتا . فذكر عن الكسائي : مضى سَعْوٌ من الليل ، أي قِطْع منه . وذكر ابن دريد « 3 » أن السَّعْوَ الشَّمَع ، وفيه نظر . [ والمَسْعاة « 4 » ] في الكرم والجُود . والسِّعاية في أخذ الصدقات . وسِعاية العَبد ، إذا كُوتبَ : أن يسعى فيما يفُكُّ رقبتَه . ومن الباب ساعَى الرّجلُ الأمَةَ ، إذا فجَرَ بها ، كأنَّه سعى في ذلك وسَعَت فيه . قالوا : لا تكون المساعاة إلّا في الإماء خاصّة .
--> ( 1 ) هو أبو ذؤيب الهذلي . ديوانه ص 4 والمفضليات ( 2 : 223 ) ، واللسان ( سعل ، مرع ) . ( 2 ) البيت بتمامه : أكل الجميم وطاوعته سمحج * مثل القناة وأسعلته الأمرع . ( 3 ) الجمهرة ( 3 : 34 ) . ( 4 ) التكملة من المجمل .